السيد محمد تقي المدرسي
138
فقه الخلل وأحكام سائر الصلوات
مجال لإنكارها ، فإن الشيطان يوسوس للمؤمن في التفاصيل الفرعية لكي يمنعه منها كالتشدد والتشكيك في عدالة الامام ، أو عدم معرفته للامام ، وما شابه ، فعلى المؤمن أن يحذر من هذه الوساوس الشيطانية . 6 - استحباب الجماعة يختص بالفرائض كما أشرنا ، ولم تشرع في الصلوات المستحبة حتى ولو أصبحت واجبة عرضاً كالنذر « 1 » ، الا في صلاة الاستسقاء ، حيث تصح جماعة . أما إذا تحولت الصلاة الواجبة إلى مستحبة كصلاة العيدين ، حيث تستحب في حالة عدم توفر شروط الوجوب ، فإنها تصح جماعة . 7 - وتجب الصلاة جماعة في الحالات التالية : الف - صلاة الجمعة إذ لا تصح الا جماعة . باء - صلاة العيدين في حالة وجوبها ( سيأتي الحديث عن أحكامها ) . جيم - وقد تجب بالنذر والعهد واليمين . « 2 » دال - من كان مصاباً بالوسواس ، وكان تركه للوسواس يتوقف على الصلاة جماعة ، وجبت عليه الجماعة . ولكنه إذا صلى منفرداً وتمت صلاته ولم تبطل بالوسوسة ، فصلاته صحيحة ، ويصعب الحكم بأنه ترك واجباً . هاء - لو أمر أحد الوالدين الولد بالجماعة فيجب حينئذ من جهة طاعة الوالدين ، إن كان في ترك طاعتهما عقوق . انعقادها : 1 - وتنعقد الجماعة في غير الجمعة والعيدين بشخصين : إمام ومأموم ،
--> ( 1 ) كأن ينذر المؤمن ان يصلي نافلة الصبح كل يوم مثلًا ، فتصبح النافلة المستحبة واجبة عليه بسبب النذر . ( 2 ) كأن ينذر لله ، أو يعاهد الله ، أو يقسم بالله بأن يصلي صلاة يومية معينة ، أو صلوات يومية معينة ، أو صلواته اليومية كلها جماعة .